أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

454

الأزمنة والأمكنة

بكى من عتاب توالت به * قواف يردّدها المنشد فكيف إذا ما استحّر الهجاء * إذا لا يقوم ولا يقعد قال محمد بن عبد اللَّه بن ظاهر : يا جبل السّماق سقيا لكا * ما فعل الظَّبي الذي حلكا فارقت أوطانك لأنّه * فارقك الخلّ ولا ملكا فأيّ أوطانك أبكي دما * ماءك أو طينك أو ظلَّكا أو نفحات منك تأتي إذا * دمع الندى تحت الدّجى بلَّكا حدّث الزّيدي قال : أخبرنا الزّبير بن بكار قال : كانت ظبية تحت محمد بن أبي بكر بن مسور وكانت ذات مال ولا مال له ، فخرج يطلب الرّزق فلمّا كان في موضع يقال له : بلكثة ، انصرف راجعا فدخل إليها فقالت : الخير رجعت فقال شعرا : بينما نحن بالبلاكث فالقا * ع سراعا والعيس تهوي هوّيا خطرت خطرة على القلب من ذكرا * ك وهنا فما استطعت مضيّا ولو أنّ ما أهدين لي كان شربة * ببطن اللَّوى من وطب راع شفانيا وأنشد أبو بكر بن دريد قال : أنشدني أبو عمر أنّ الكلابي لرجل من قومه قال شعرا : يحنّ إلى الرّمل اليماني صبابة * وهذا لعمري لو رضيت كثيب فأين الأراك الدّوح والسّدر والغضا * ومستنجز عما يحبّ قريب هناك تغنّينا الحمام ويجتني * جنا اللَّهو يحلو لي لنا ويطيب قال أعرابي : أيا أثلاث القاع من بين توضح * حنيني إلى أظلالكنّ طويل ويا أثلاث القاع قد ملّ صاحبي * ثوائي فهل في ظلَّكن مقيل ويا أثلاث القاع ظاهر ما بدا * على ما بقلبي شاهد ودليل ويا أثلاث القاع قلبي موكَّل * يكنّ وجدوى خير كنّ قليل ألا هل إلى شمّ الخزامى ونظرة * إلى قرقري حتى الممات سبيل قال أعرابي : ألا حبّذا واللَّه لو تعلمانه * ظلالكما يا أيّها الطَّللان وماء كما العذب الذي لو شربته * وبي صالب الحمّى إذا لشفاني